ملا محمد مهدي النراقي

272

جامعة الأصول

وقد يؤثّر نيّة الانسان في فعل المكلّف وله صور : منها ان يأخذ الامام الزكاة قهراً من الممتنع فيمتنع ان يعرى عن النيّة فيمكن ان يقال يجب النيّة من الامام ) عليه السّلام ( وان كان الدافع المكلّف - انتهى - . وقال بعض الأفاضل المتأخرين : الصّبيّ والمجنون ليسا مكلّفين ونسبتهما إلى الولي المكلّف كنسبة يده ورجله إليه فلا بدّ له في فعله الّذي كلّف به وهو الحجّ بهما من النيّة وقوله لهما قل احجّ حجّة الاسلام مثلاً ليس بنيّة وانّما هو تلقين لصورة النيّة ولسانهما بمنزلة جارحة منه وبالجملة الفاعل في الحقيقة هو الولي وهما الثاني لفعله ونيّته امر قلبي قائم به . فهذه الصور ليست خارجة عن الأصل وامّا المكلّف المقهور الدافع للزكاة فإن صار بحيث ارتفع عنه القصد لأجل القهر وكان بحيث لم يتقرّب بفعله إلى اللَّه فليس دفعه عبادة وأداء للزكاة من حيث هي عبادة وعدم وجوب الدفع عليه مرّة بعد أخرى غير مستلزم لان يكون الدفع عبادة محتاجة إلى النيّة حتى يقال : انّها لا يجوز ان يعري عن النيّة فنيّة الامام وهي قصده الدفع عمن لا قصد له ، أولا تقرّب